بسم الله الرحمن الرحيم


رددوا : " اللهم يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على ديـــــنك"


لا تنسوني من صالح الدعاء


لأي استفسارات أو طلبات يمكن إرسال رسالة إلى البريد الإلكتروني islamismylife@maktoob.com علما أنني لا أستخدم برامج المحــــادثة


http://www.almhml.com/blood/5.gif

 

تصويت : هل تنال الفائدة والمتعة من تصفحك وقراءتك لما تحتويه مدونتي ؟

 

للتصويت أرجو النقر هــنا

“جالسة هناك” … خاطرة رومانسية رائعة ومميزة

كتبهابنت الناس ، في 29 يونيو 2009 الساعة: 17:29 م

<<جالسة هناك>> …جامدة النظرات والملامح….

عيناها تنظران إلى الفراغ…

تتطلع إلى من حولها خواء….

تستقبل أذناها الأصوات كأنها قادمة من أعماق بئر سحيقة…

لا تشعر بمن حولها…

لا تدرك ماذا يحدث…

ترى العيون الحزينة المتألمة،وتردد الشفاه كلمات المواساة والأسف…

لم كل هذا؟

كل ما تعلمه أنه كان معها منذ أيام قليلة،تُعد له حقيبة سفره،وتجهز له ملابسه بنفسها استعدادا لتلك الرحلة التي بانتظاره…

تتذكر القبلة الحانية التي طبعها على جبينها، والنظرة التي تحمل الحب والعطف والثقة في آن واحد…

تلك النظرة التي دائما ما تغمرها بالدفء والأمان،وتمنحها الصبر على غيابه عنها،فظروف عمله كانت تضطره أحيانا إلى السفر الذي كان يستغرق أسابيع وشهورا،وكانت تشعر فيها أن قلبها قد فارق صدرها ذاهبا معه أينما يكون، وعندما يرجع،ترجع معه حياتها إليها، ويعود قلبها للخفقان من جديد كأنه قد وجد أخيرا السبب الذي من أجله يعيش وينبض…

تظل تحصي الأيام والساعات والدقائق على موعد عودته،لا يطفئ قلقها سوى صوته الدافئ الذي يطمئنها عليه،ولا يروي ظمأها إلى رؤيته إلا صورته التي هي آخر ما تراه أمامها قبل أن تخلد إلى النوم…

إنه كل شئ لها في هذه الدنيا…

فكيف يطلبون منها تصديق ذلك؟

إن كل شئ انتهى في لحظات…في غمضة عين؟!

طائرته تنفجر في السماء وتتحول إلى أشلاء ، هي ومن بها قبل أن تتناثر في مياه المحيط، ولم يعد هناك من لديه مجرد أمل في وجود إنسان على قيد الحياة…

إلا هي..

إنها تعرف أنه سيعود إليها مهما تأخر، ومهما طال الزمن…

لن تصدق شيئا آخر ما لم تره بعينيها حتى ولو تكون تلك آخر مرة…

سوف تنتظره…

قلبها يحدثها أنه سيدخل الآن من هذا الباب حاملا ابتسامته الصافية على شفتيه،ومعه قلبها الذي يهفو إلى لقائه…

تعلقت عيناها بالساعة الكبيرة المعلقة أمامها في الردهة الواسعة ، وهي مازالت في مكانها…لم تتحرك…

أخذت تحصي الثواني والدقائق كأنها الدهر…

لم تعد أمامها مجرد ساعة،بل أصبحت هي أملها الوحيد…

هي الفاصل بين الحياة والموت بالنسبة لها…

ها هي الساعة تصدر دقائقها،الواحدة تلو الأخرى..
.
ومع كل دقة كان قلبها يرتجف بين ضلوعها أكثر وأكثر…

وانتهت دقات الساعة…

وتعلقت عيناها بالباب…

جامدة…

مرتقبة…

لا تحرك ساكنا…

ولم يأت…

توالت الثواني والدقائق والساعات…

ولم يأت…

عيناها ما زالت حائرة بين الساعة والباب…ولم يأت…

ولن يأتي…

لكنها ما زالت متمسكة بالأمل…

لا تزال متشبثة بمكانها على ذلك المقعد الصغير،أمام الساعة…بجوار الباب…

وإلى الآن جالسة…

جالسة هناك…



حفظا للحقوق : هذه الخاطرة عن روايات (كوكتيل 2000) العدد 32 ، بقلم : دعاء عبدالدائم أحمد - الاسكندرية - مصر

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قرأت لك | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على ““جالسة هناك” … خاطرة رومانسية رائعة ومميزة”

  1. إنها تعرف أنه سيعود إليها مهما تأخر، ومهما طال الزمن…
    مساء الورد
    توقفت هنا ووجدتها ارقى الكلمات
    شكرا
    اسف على الازعاج



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



http://www.f999f.com/forum/files/568/1244657912.jpg